حكم المياه المتنجسة بعد تكريرها أو تقطيرها

السؤال
ما حكم المياه المتنجّسة بعد تكريرها أو تقطيرها؟
الجواب
إذا زالت جميع المواد العالقة
إن أُريد بالتقطير أو التكرير إزالةُ جميع المواد العالقة بالماء، فيرجع ماءً مطلقًا، لا طعم ولا لون ولا رائحة له، سوى ما يوضع عليه من المواد المُعقِّمة كالكلور، فعندها يكون طاهرًا في نفسه، مطهِّرًا لغيره.
إذا بقي فيه شيءٌ من المواد
فإن بقي فيه أيّ موادّ أخرى، ولو دقيقة، فلا يصحّ استعماله في الطهارة مطلقًا، ويجوز استعماله في شؤون الزراعة والصناعة فقط؛ لأنه يبقى متنجِّسًا.
الضابط في المسألة
والضابط في كلّ ذلك أنّ الله خلق الماء طهورًا، بنصّ قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا } [الفرقان: 48]، والنجاسة أمرٌ عارضٌ على الماء؛ لذلك نسمّي الماء الذي لاقته نجاسة: متنجِّسًا لا نجسًا، فالنجاسة إذًا مجاورةٌ للماء، ليست مختلطةً بذرّاته (H2O)، فلو أزلنا هذه النجاسة بأيّ وسيلة كانت، ومنها التقطير، رجع المتنجِّس إلى أصله الطهور، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (20-21).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



